محمد خير رمضان يوسف
240
تتمة الأعلام للزركلي
الكريم في باكستان ، وبلغت عند وفاته 800 مركز . وفي السعودية ، وعدد من الأقطار الإسلامية . توفي بمكة المكرمة « 1 » . محمد يوسف بن محمد زكريا البنوري ( 1326 - 1397 ه - 1908 - 1977 م ) العلّامة الكبير ، الفقيه ، المحدّث ، العالم الموسوعي ، الشاعر . ولد في قرية ( مهابت آباد ) التابعة لمديرية ( مردان ) ، وقد أقام جده الأعلى السيد آدم ، في قرية ( بنور ) التابعة لمديرية ( أنبالة ) ولذا تنسب هذه الأسرة إلى بنور ، التي عرفت بالخير والصلاح والعلم . وينتهي نسبهم إلى الحسين بن علي رضي اللّه عنه . نموذج من خط وتوقيع محمد يوسف البنوري تعلم القرآن الكريم ومبادئ الدين على والده وخاله الشيخ فضل حمداني البنوري في بشاور ، ودرس النحو والصرف في مدينة كابل بأفغانستان في عهد الأمير حبيب اللّه خان ، ومن كبار أساتذته الشيخ عبد القادر اللمقاني الأفغاني قاضي محكمة المرافعات في جلال آباد ، والشيخ محمد صالح القليغوي الأفغاني ، وغيرهما . ثم رحل إلى جامعة ديوبند الإسلامية ، وأكمل بقية الكتب في مختلف العلوم والفنون ، ودرس الحديث وأصوله على مشايخها ؛ ومن أكبر شيوخه فيها علامة العصر الشيخ شبير أحمد العثماني شيخ الإسلام بباكستان ، وإمام العصر المحدث الكبير محمد أنور شاه الكشميري ، ولما أجيز بالمعقول والمنقول ذهب إلى بشاور واشتغل بالسياسة مع جمعية العلماء لمدة أربع سنوات ، وخلال وجوده هناك قام بتدريس العلوم في مدرسة رفيع الإسلام في ( بهانة ماري ) ، ولمكانته العلمية انتخب مدرسا في الجامعة الإسلامية بدابهيل في مقاطعة بمباي الهند ، إلى أن صار فيها شيخ الحديث ورئيس المدرسين . انتخب رئيسا لجمعية علماء الهند في بلاد كجرات ومقاطعة بمباي بالهند ، وعضوا في لجنة أوقاف بمباي ، مع احتفاظه بمنصب شيخ الحديث في دابهيل ، إلى أن هاجر إلى باكستان في سنة 1951 م ، فاستقر في كراتشي ، ثم اختير شيخا للتفسير في دار العلوم الإسلامية بتندوإله يار بالسند ، ثم سكن كراتشي سنة 1953 م في نيوتاون . أصدر مجلة شهرية أسماها ( بيانات ) باللغة الأردية - دافع فيها عن الإسلام وحارب الكفر والإلحاد ، وقاد حركة ضد القاديانية ، مما اضطر حكومة باكستان اعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة ، كما أنشأ اتحادا للمدارس العربية بباكستان اختير أميرا لها ، واختير عضوا لدار الإفتاء ، وعضوا لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة ، وعضوا بمجمع اللغة العربية بدمشق ، وكان يقوم برحلات عديدة في شتى أقطار العالم لنشر الإسلام ونفع المسلمين ، كما اختير مشرفا للمجلس العلمي في كراتشي ، وكان إلى جانب علمه الغزير في علوم الشريعة شاعرا فصيحا بالعربية ، نشر عدة قصائد في مجلات القاهرة وغيرها ، ومن قصائده البليغة في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قصيدة الفائية المشهورة التي سماها ( شذرات الأدب في مديح سيد العجم والعرب ) نشرها في مجلة الإسلام الأسبوعية القاهرية سنة 1357 ه وقد قوبلت بالإعجاب من شعراء العربية . وفي آخر أيامه سافر إلى إسلام آباد لحضور جلسات المجلس الإسلامي الاستشاري الذي كان عضوا فيه ، وخلال الاجتماع أصيب بنوبة قلبية ، نقل على أثرها إلى المستشفى العسكري ، وهناك توفي ، في اليوم الثاني من ذي القعدة ، ونقل جثمانه إلى كراتشي ، ودفن في رحاب جامعته . وقد صنف عدة كتب كلها بالعربية ، بلغت تسعة عشر مؤلفا كبيرا في شتى العلوم ، منها : - بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب . - بدابهيل - سورت ، الهند : المجلس العلمي ، 1358 ه ، 183 ص . - نفحة العنبر في حياة إمام العصر الشيخ محمد أنور ، طبع دهلي 1353 ه ، وأعيد طبعه في كراتشي سنة 1389 ه ، 337 ص . - يتيمة البيان في شيء من علوم القرآن ، طبع في دهلي سنة 1936 م ، وأعيد طبعه في كراتشي سنة 1396 ه . - معارف السنن : شرح جامع الترمذي ، طبع مرتين ، وهو في ستة أجزاء كبيرة . - عوارف المنن مقدمة السنن . - الأستاذ المودودي وشيء من حياته وأفكاره . - فص الختام في مسألة الفاتحة خلف الإمام . - كتاب الوتر - مستل من معارف السنن . وله عدة مقدمات على أهم الكتب « 2 » . محمد يوسف النصف ( 000 - 1401 ه - 000 - 1981 م ) أحد رجالات الكويت الكبار . محمد يونس عبد الجبار ( 1325 - 1412 ه - 1907 - 1992 م ) عالم ، داعية ، مصلح . رئيس الجامعة الإسلامية في منطقة فنيه ببنجلادش ، ورئيس اتحاد المدارس
--> ( 1 ) المجتمع ع 346 - 30 / 4 / 1397 ه . وفيه ورد مرة سبتي وأخرى سيتي . والترجمة غير واضحة تماما ! . ( 2 ) علماء العرب في شبه القارة الهندية ص 854 - 857 . وله ترجمة في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مج 56 ج 1 ( صفر 1401 ه ) ص 180 - 185 .